رحمان ستايش ومحمد كاظم

213

رسائل في ولاية الفقيه

وفي كتاب القضاء : وفي حال الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء ، فمن عدل عنه إلى قضاة الجور كان عاصيا ، ولو تعدّد تخيّر المدعي لا المنكر في الترافع إلى من شاء إن تساووا ، ولو كان أحدهم أفضل تعيّن الترافع إليه حال الغيبة وإن كان المفضول أزهد إذا تساويا في الشرائط ، أمّا في حال حضور الإمام عليه السّلام فالأقرب جواز العدول إلى المفضول ؛ لأنّ خطائه ينجبر بنظر الإمام عليه السّلام ، وهكذا حكم التقليد في الفتاوى . ويستحبّ التولية لمن يثق من نفسه بالقيام بشرائطها على الأعيان ، ويجب على الكفاية « 1 » . وقال في المختلف : مسألة : قال الشيخ في النهاية : قد رخّص في حال قصور أيدي أئمّة الحقّ وتغلّب الظالمين أن يقيم الإنسان الحدّ على ولده وأهله ومماليكه إذا لم يخف في ذلك ضررا من الظالمين وأمن بوائقهم ، فمتى لم يأمن ذلك لم يجز له التعرّض لذلك على حال . وكذا قال ابن البرّاج « 2 » . ومنع سلّار من ذلك . « 3 » وقال ابن إدريس : الأقوى عندي أنّه لا يجوز له أن يقيم الحدود إلّا على عبده فحسب دون ما عداه من الأهل والقرابات ؛ لما ورد في العبيد من الأخبار ، واستفاض به النقل بين الخاصّ والعام « 4 » . والأقرب الأوّل . لنا : أنّه يشترط فيه أن يكون فقيها ، وسيأتي بيان تجويز ذلك للفقهاء » . ثمّ قال : مسألة : قال الشيخ : ومن استخلفه سلطان ظالم على قوم وجعل إليه إقامة الحدود جاز . - إلى قوله - : ما لم يبلغ قتل النفوس فلا يجوز فيه التقية على حال . « 5 » ثمّ قال : وقال ابن إدريس : هذه رواية شاذّة أوردها الشيخ في نهايته ، وقد اعتذرنا له

--> ( 1 ) . قواعد الأحكام 2 : 201 - 202 . ( 2 ) . المهذب 1 : 342 . ( 3 ) . المراسم : 261 . ( 4 ) . السرائر 2 : 25 . ( 5 ) . النهاية : 301 .